رباطاب اون لاين

منتدى يحوي تراث وثقافة وارث قبيلة الرباطاب بشمالي السودان وتتسع فيه دائرة المشاركة لجميع السودانيين باختلاف مواطنهم

رباطاب اون لاين ترحب بكم وتدعوكم للتواصل واثراء ساحتها بالحوار الجاد تعريفا بالمنطقة
رباطاب اون لاين تحتفل بمضى ثلاثة أعوام علي تأسيسها وتزجى التهانئ الحارة لكل أعضائها مذيدا من العطاء وإلي الأمام نحو آفاق ارحب
رباطاب اون لاين تطلق ندءا لكل أعضائها المنتشرون في سوح الارض قاطبة بالمشاركة والتفاعل في محاولة جادة للارتقاء بالشبكة رفعة واسهاما في نشر ثقافة الديار وعكسها بوجه يشرف المنطقة وحتى يتسنى للاخرين معرفة ثقافة تلك المنطقة هو نداء للاحبة ان يتدافعوا للمشاركة واحياء المنتدى

    ادب الرحيل

    شاطر
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    ادب الرحيل

    مُساهمة  نزار باشري في الجمعة مايو 29, 2009 4:02 pm

    هى رغبة طافت بقلب الإنسان منذ القديم منذ أن ترك الأرض وضاق ذرعا بشحها وأنطلق يضرب في الدروب بحثا عن الرزق ورغد العيش أيضا, رحيل الناس إلى ديار أخرى زرآفاتا ووحدآنا ويبقي القلب والخاطر مشدودا نحو الماضى ويبتدي معه رحيل الحنين لما مضى من زمان جميل وديار لايرى جمالها إلا من بعد وحنين آخر إلى الأهل مفعم بالحب وفي الحنين يرتبط الماضى بالحاضر فتخف أثقال النفس وتزيح عنهابعضا من شجوها وشجونها
    أدب الرحيل ليس قاصرا على بلد بأسره بل هو أدب عالمى عرفته الأمم وأنطلقت منه فكرة الرحيل إلى آفاق عريضة ففى الرحيل تتجلي غصة الوداع ووفاء المنتظر وهمة الراحل على الرغم من صعوبة المسالك ووعورة الدروب وفى الرحيل يتفتح الحنين ويكون هناك رحيل آخر إلى أعماق النفس لإستجلاء سرها ولعل الأدب السودانى غني بهذا الموضوع فأدب الرحيل معالجة للمشاعر الإنسانية وتصدير للإحساس وإظهار التربية الإنسانية فى حياة الأديب وهو صدى لما يقع فى قلوب الناس وتصوير لوجوه الحياة التى يحيونها فلقد كتب الكثير من الشعراء قصائد جميلة فى حب الوطن تعتبر قمة البكائيات الممزوجة بالحنين للماضى البعيد وللوطن الجميل قصائد ممتلئة بالشوق واللهفة وفيها تتجلى الآم الراحل
    هناك شعراء كثيرون دفعتهم الحاجة أو المرض أو الرحيل القسري لمبارحة الديار وربما لم يرضى بعضهم أن يكون لسان الحاكم لذا إرتحل وسطر من دياره الجديدة قصائد جميلة نابعة من شعوره بالنفى والتشرد في سبيل الكلمات أو غيرها لقد إكتوى هؤلاء المهاجرون بنار الغربة وأطلقوا قصائدهم من هناك لتصبح علامة تدل عليهم وكأنهم يقولون لنا نحن موجودون وسنحاول من خلال هذه الدراسة تناول أدب الرحيل فى سلسلة متواصلة فى كل مرة يكون فيها أحدهؤلاء العظام ضيفا علينا سبق وإن ألقينا نظرة وقراءة متواضعة على قصائد الدكتور محمد الواثق وهو ما فتى يسطر من ارض الغربة روائعه الجميلة واليوم سنكون فى حضرة مبدع آخر لايقل روعة عن دكتور محمد الواثق دفعته الظروف للخروج ومبارحة الديار فى وقت مبكر فأكتوى هو الأخر بنيران الغربة وحنينه للديار والأهل معا الا وهو الدكتور عبد الوهاب ابراهيم الزين ستناوله من دراسه وقراءه ستأتى أسفلا كتبها أخى وصديقى الأستاذ الهادى محمد مصطفى
    وهى عباره عن مجموعتة الشعرية المتفردة والتى تحمل إسم بكائية مسافر على ضريح نرجس موؤد أعجبتنى هذه القراءة والحوار الجميل الذى دار بين صديقى والشاعر مثلما شدتنى قصائد الدكتور عبد الوهاب الزين
    والحديث هنا على لسان صديقى
    فى كتاباته العلمية والتى إطلعت عليها إستعمل الشاعر عبد الوهاب الزين كلمه المحنة وهو يتحدث عن إغتراب الشباب السودانى من أرضه وضربه فى الأرض لتحسين وضعه الإقتصادى ولما أطلعت على مجموعتة الشعرية فى ديوانه بكائية مسافر على ضريح نرجس موؤد أيقنت أن الإغتراب الذى يولد مثل هذه المشاعر الوطنية الفياضة لايمكن أن يكون محنة فإذا كان الشاعر نفسه قد أثبت من خلال دراسته العلمية لنيل درجة الدكتوراه على أن إغتراب السودانيين وتواجدهم فى الخارج ينمى لديهم الإحساس بقيمة الوطن ويعلى من القيم الوطنية ويعمل على خلق توجهاتهم القومية الوطنية فى إطار الأمة السودانية المبراءة من أشكال الإستعلاء العنصرى والجهوى فأنه فى ذات الوقت يعبر فى قصائده عن قيمة سامية يفرزها الإغتراب وتنفى عنه تلك الكلمة الجامده التى إستخدمها من خلال بحثه لقد كنت وما زلت ملازما لصديقى الدكتور عبد الوهاب الزين عرفته عن كثب ووقفت على كتاباته ورجوته مرارا أن ينشر كتاباته عن أدب الإغتراب فوجدته بطبعه الهادى يعبر على أن كتاباته لاتستحق النشر وأنها مجرد خواطر يعبر بها عن إحساسه الذاتى بما يجول فى نفسه من حنين إلى كل ذرة من تراب وطنه إن إحساسه الذاتى الذى عبر من خلاله عن معاناة البعض يتجاوز ذاته الجهوية والقبلية لتذوب فى الذات السودانية الشاملة فيسكب من حر أشواقه حنينا إلى كل شبر من الوطن الذى يغيب عن ناظريه ....
    آه يا موطنى .. يا سميـــــــر فؤادى
    كم تدلهت فيك هياما
    ذبح القلب عشقه الجنون
    أنا أنى حللت أودعـــــت
    حروفك النديات مسام شراعي
    أتوقى ضرام القلوع
    بمخضل رسمك الميمون
    * * * *
    أيها الهاجس الذى إرتديه
    أرتضينى - أنا المعنى - أرتدى
    بحر عينيك معطفا فى صقيع المنافي
    يا سخي الجميل يا نسمة البرد يا حبيبى
    أناجيك من مهابط الوجد
    خذنى إلى جمال صدرك الوردى
    * * * *
    أيها الخافق الذى حرك النبض فينا
    أناغيك شادنا أناجى
    صفاء نجمك اللؤلؤلى
    وحملت الخرطوم والنيل نديمي
    فى حنايا حقائبي
    توشحت با لضفير البجاوي
    بالسدر واللا لوب والجريد الشمالي
    تفيأت ظلال التبلديات في هجير الرحال
    أستحم فى زرقة الخريف الجنوبى
    * * *
    سألته يوما لو تراجعت عقارب الزمان إلى ربيع 1978 وهو تاريخ خروجه من بلاده أجاب دون تردد كنت قد صرفت التفكير عن الإغتراب نهائيا وأن اكبر غلطة إرتكبتها في حياتي هي أننى خرجت من بلدي
    وقد عبر عن رايه هذا فى قصيدته همسات الغربه ..
    أهمسى يا لوعة الشوق على أوتار قلبى
    وإذا شئت أرفعى صوت معاناتي على مئذنه الدنيا ونادى
    وأنشدينى بعض أشعارى التى سالت على جمر سهادي
    وأشعلى نار على نار الصبابات التى تشوى فؤادي
    فلأنى ناكث للعهد خوان لوعدى وميعادي
    وإذا شئت أغفرى لى وأسكبى بردا على حر عنادي
    فأنا من مهجري أنداح روحا سمقت تهفو الى شمس بلادي
    * * *
    يا حبيباتي على النيل لماذا سكت النيل على إثم عقوقي
    ولماذا يا حبيباتى تركتن حبيبا تاه فى الدرب السحيق
    وسعي فى غيه المعتوه يرتاد زبالات الطريق
    أنسيتن هواكن الذى ينساب فى شرخ عروقي
    إننى ثبت إلى رشدي وهمس الشوق ناجاني
    على إيقاع بوق
    عد لأحبابك فالغربة عن دارك وجد فى جدار الوجد
    بل محض حريق
    إن الشاعر عبد الوهاب الزين لم يكتفي برفع صوت معاناته على مئذنة الدنيا ولكن يذهب إلى تحريض كل سودانى يفكر فى الإغتراب أن يمزق عن جوازة تاشيره الخروج ومن خلال تجربتة يعبر عن خيبة الإغتراب فى قصيدة طويلة نوردها بكاملها
    يا أيها الراحل من قرارة الجدود للبعيد
    مالى أراك كرتين ترجع البصر
    ترنو إلى شباك وطن يرتج تحت زفرة الوداع
    كاد أن يركع للوصيد
    وما لمقلتيك تخسآن خلف طلل الدموع
    وقلبك الهياب ماله يذوب بالنحيب
    كأنما لن تقتن مع مراكب الغربة نجمه السعود
    وهاجس يشد حبل قدميك للرجوع
    إلى ضريح نرجس ينتظر الحياة من جديد
    لكنما ومثلما رفاقك الذين سبقوك ذهبوا يستبقون الريح
    عادوا مع رفاهة الحياة يمتطون ألق الصباح
    عادوا إلى بلادهم .. محجلين بالنضار
    جلودهم ترطبت نداوة من مطر الدولار
    ومثلهم تود أن تذهب للبعيد .. مثلهم تعود
    محجلا .. مرطبا
    مرصعا بكرز الياقوت معصما وجيد
    * * *
    يا أيها المكبلون فى أحلامهم بالطائر البهيج
    بطائر السفار من بلادنا لبلد غريب
    الراسمون فى خيالهم أجنحة لا تعرف الحدود
    الراكضون خلف من يحمل فى جعبتة تاشيرة الخروج
    الراكعون لخيال كندا
    العاشقون كل زهرة تنبت فى الخليـــــــج
    بلادنا الطيبه الولود
    حبلى بالف زهرة تعطر الساحة بالأريج
    وأرضنا زاخرة بحبها الحصيد
    بألف نخلة يطل للسماء طلعها النضيد
    وألف نرجس يعود للحياة من جديد
    فلتحرقوا أشرعه الرحال
    لأنها رهينة لدى الرياح الهوج
    ومزقوا تاشيرة الخروج
    * * *
    إنا خرجنا قبلكم نلتمس الشمس على مشارف الرحال
    إنا رحلنا خلف نجمة ترحل نحو مدن الخيال
    يجذبنا لفلق الصباح قمر يلوح خلف الأفق البعيد
    يشدنا نحو مدار السعد أمل جديد
    تسوقنا سحابة التوق إلى مكامن الورود
    وقبلكم كنا ركبنا الموج
    حداؤنا ترنيمة جديدة من سفر الخروج
    يرده الصدى من شاطى معتم الجدران
    هناك خلف جبل السحاب مرفأ الامان
    يلفه الديباج والحرير
    رماله تسبح فوق الذهب المطمور
    تفوح من ساحاته العبير
    شوارع الأسفلت فى ربوعه تشع نور
    ينام خأتم المنى فى عتب البيوت
    دفاتر الأطفال بنكنوت
    وطبق الرغيف بسكويت
    * * *
    يا وطن النجوم
    إستبدل الحالم وطنا بوطن بديل
    بوطن ينز تحت حافريه عرق البترول
    سحابه حقول برتقال .. نجومه لآلى قريبة المنال
    لو أنه يفتح بابا مغلق المزلاج
    لو أنه كالنيل .....
    يفتح قلبه لعابر السبيل
    لو أنه يساكن الوجدان
    أو فاح فى ربوعه معطر
    من عبق السودان
    لو زينت سماءه نجوم أمدرمان
    وسكنت صحراءه سهول كردفان
    ولونت بحاره ديوم بورسودان
    لو أنما مواكب الصبية فى طريقه تمنح الامان
    لو أنهم كانوا على براءة الصغار مثلهم فى وطن النجوم
    وإن تكن مدائن النفط على جمالها لا تنفث السموم
    ولم تكن قصورها جحيم .. وناسها وجوم
    لما سلا الحالم فى ديارهم عن وطن النجوم
    ظل الشاعر فى وطن الإغتراب ما يقرب من الثلاثين عاما دون فلايجده كالنيل يفتح قلبه لعابر السبيل ولا يجد فيه أرضا رحيبة ولا صدرا حنونا ..
    أحبك يا فاطمة
    أحبك حتى وإن غبت عنك ثلاثين عاما
    ورحت بعيدا لحضن غريب وأرض غريبه
    فلا الحضن كان كحضنك حضنا حنونا
    ولا الأرض كانت كصدرك أرضا رحيبه
    ثلاثون عاما وأسال عنك المراسي
    فقالت وهل تحمل السفن الراسيات الطيوبا
    سألت البحار فردت وهل يحمل الملح روح العذوبه
    سألت الغفار فردت زهور المروج النديات
    لا يحتملن رياح الغفار ولا يحتملن مناخ كئيبا
    سألت الديار ديار الأعاجم هل وسعتك
    فقالت وهل وسعتها ديار العروبه
    ثلاثون عاما وما برحت من خيالى
    عيونك يوما
    ولا طرقت مسمعى سوى نبرات الحبيبه
    أفاطم إنى رسمتك فوق جبيني
    وإنى حملتك في حدقات عيوني
    لتسري روحا سماوية فى كياني
    تدغدغ عشقي وطيش جنوني
    فتصبح ذاتك ذاتى ونبع حياتي
    وفرض صلاتي ومؤئل شرعي وديني
    ثلاثون عاما وأغفو لعلى أراك بقلبى
    وألقاك عند سكوني
    فجاء خيالك طيفا سنيا يطوف بروحى
    فكان خيالك عين اليقين
    وما حوليا مجرد وهم ومحض ظنون

    ولنا عودة ان شاء الله لا ثراء هذه الدراسة حول أدب الرحيل وتناول بقية قصائد الشاعر عبد الوهاب الزين
    avatar
    ود الملاوي
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 357
    تاريخ التسجيل : 09/05/2009
    الموقع : الدمام - السعودية

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  ود الملاوي في السبت مايو 30, 2009 12:42 am

    الغالي دوما ابو تسابيح

    سلمت وانت تفتح علينا بابا من ابواب الشجن والوله واللوعة فمن منا لم يرتشف من اناء الرحيل والفرقة والوداع سلمت وانت تتحفنا بروائع الدكتور عبد الوهاب الزين فالرحيل اصبح جزءا اصيلا في الشخصية السودانية مكملا لذاتنا وشخوصنا . الا رد الله كل غائب سالما وحفظ من سلم من الام الرحيل ولوعته
    تقبل مروري

    ابوسعود
    مشرف المنتدى العام

    عدد المساهمات : 87
    تاريخ التسجيل : 19/05/2009
    العمر : 58

    أه يا وطن النجوم

    مُساهمة  ابوسعود في الأحد مايو 31, 2009 4:27 am

    آه يا ابا تسابيح ( لقد هبشت اللحم الحى ) أدب الرحيل ... الغربة والاغتراب الهجرة .... مغادرة الديار ... مفارقة الاهل والاصحاب ... الفراق المــر ..
    غربة الجسد ..... غربة الروح .. الحنين .... الشجن .... الشوق ... الالم ... الحزن واوجاع الغريب ..الوطن .. السفر و لانتظار على ارصفة المنافى .. كلها مزج من المشاعر لها طعم خاص يصعب وصفه .. وهى بكائيات الغريب ... أياً كانت غربته .. ومنها يولد الابداع لحناً ملائكياً يهدهد النفس و يربت على الخاطر ..

    * كثيرون صاغوا الحرف مطواعاً حملوه همومهم وشجونهم .. انظر كيف يرى الامام على زين العابدين الغربة ...
    ليس الغريب غريب الشام واليمـن ***** إن الغريب غريب اللحـد والكفـن
    إن الغريـب لـه حـق لغربـتـه ***** على المقيمين في الأوطان والسكن
    لا تنهـرن غريبـا حـال غربتـه ***** الدهـر ينهـره بالـذل والمحـن
    * وآخر يتحرقه الشوق للاهل واحباب ...
    شوقي إلى الأحباب يشغل خاطري *** وجوانحي ومشاعري وفؤادي
    قد بات قلبي بالجوى متسعرا *** فغـدا من الأشواق طيف رماد
    وإذا الكرى خان الجفون تسللا *** كنـتم خيالا طائفا برقـادي
    * و يعجبنى قول احدهم مازال قلبه يهفو للوطن ...
    أيها الوطن المقدس عنـدنا شوقا إليك ، فكيف حالك بعدنا
    كـنا بأرضـك لا نـريد تحولا عنها ولا نرضى سواها موطنا
    *
    وهذا يبكى فراق الاهل بالاعياد
    العيد حل ولم تراكم مقلتي *** فكأن عيدا لم يمرّ فؤادي
    العيد عندي أن أكون بقربكم *** فبودّكم يدنـو إليّ بعادي
    طيف الأحبة صحبتي في وحدتي ** رؤيا الأحبة قمة الأعياد
    *

    وها هو د/ عبدالوهاب الزين يتغنى بحب بلادنا زهرها وعطرها ونخيلها..
    بلادنا الطيبه الولود
    حبلى بالف زهرة تعطر الساحة بالأريج
    وأرضنا زاخرة بحبها الحصيد
    بألف نخلة يطل للسماء طلعها النضيد
    وألف نرجس يعود للحياة من جديد
    فلتحرقوا أشرعه الرحال
    * وانظر ما اجمل ابياته حين يقول ...
    يجذبنا لفلق الصباح قمر يلوح خلف الأفق البعيد
    يشدنا نحو مدار السعد أمل جديد
    تسوقنا سحابة التوق إلى مكامن الورود
    وقبلكم كنا ركبنا الموج
    حداؤنا ترنيمة جديدة من سفر الخروج
    يرده الصدى من شاطى معتم الجدران
    هناك خلف جبل السحاب مرفأ الامان
    يلفه الديباج والحرير
    بارك الله فيك ابا تسابيح زدنا من ابداع هذا الرجل المرهف المشاعر وعرفنا عليه اكثر / لك ودى
    ابوسعود
    avatar
    الرشيد عبد المعروف صديق
    مشرف المنتدى الإسلامي

    عدد المساهمات : 219
    تاريخ التسجيل : 20/05/2009
    العمر : 68

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  الرشيد عبد المعروف صديق في السبت يونيو 06, 2009 1:14 am

    الغالي أبو تسابيح: لك مني أجمل تحية، الغربة مرة ، وقد قال المثل: أيه اللجبرك على المر؟ قال الأمر منه، أذكر في عام 1977م ذهب أحد زملاؤنا إلى العمرة وجاء بعدها بملابس جميلة غير التي كنا نفصلها عند الترزي، سألناه عن السعودية قال كلهم جارين وراي عشان أشتغل معاهم. سألناه كم يدوك ماهية؟ قال مئة وعشرين جنيهاً، قلنا ليه طيب ليه خليتم وجيت للثلاثين جنيه دي، وكان وقتها رواتبنا في هذه الحدود، قال يعني عايزني أغترب! قالها باستغراب، وقبلناها منه وأكبرناها لأنه في تلك الأيام فعلاً كانت الغربة غربة والسودان كان جميل، إلا أنه تغيرت الظروف وأصبح حديث الناس "هو في طين" بعدها أصبح كل إنسان يبحث عن الغربة ليسد رمقه، في هذا الأيام السودان بحمد الله أصبح مُسْتَقْبِلْ لأبنائه ومُرَحِّبْ بهم،وقد أصبحت فرص الكسب خصوصاً للذين استفادوا من وجدودهم في الغربة من نيل الشهادات العلا، أصبحت متوفرة ومجدية وممكن معها الحياة في استقرار ودون كثير معاناة، لذا سوف تجد كثير منا يتغنى بحب وطنه،في الوقت الذي كان وقبل سنوات معدودات إذا الواحد بُشِّرَ بالخروج النهائي كأنه بُشِّرَ بالخروج من الدنيا وصقطه، فالحمد لله على أفضاله الكثيرة والعميمة، وشكراً لهذا الدكتور الذي سطر لنا هذا الكلام الجميل، وشكراً لكم أنتم الذين نقلتم لنا هذا الحب الجميل،لكم ودي.

    قرموشه

    عدد المساهمات : 26
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  قرموشه في الأحد يونيو 07, 2009 4:28 am

    تحياتى ابوتسابيح الغربه مره مابحس بيها الا العايش فيها نسال الله
    يرد كل مغترب الى بلدو بسلامه
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  نزار باشري في الثلاثاء يونيو 09, 2009 6:22 am

    الغالي جدا ود الملاوي
    هناك جانب آخر من الغربة وهو الذي نقرأه في قصائد الدكتور عبد الوهاب الزين وهو جانب الإبداع فالغربة تولد العاطفة الجياشة والحنين للديار وللأهل ولذكريات الصبا ربما ان المرء يشعر بقيمة كل هذه الاشياء حين يبتعد عنها
    قصائد عبد الوهاب الزين هي بمثابة سياحة في الوطن الجميل وقراءة لواقعه وأحلام جميلة بتقدمه
    أدب الرحيل هو نتاج افرازات الغربة وهو ادب جميل وراقي ومدرسة شعرية تضاهي الاخريات حسنا فالشاعر نجده ينظم بصدق ويترجم احاسيسه وحنينه وما أجمل هذه اللونية من الشعر
    يظل عبد الوهاب الزين من الشعراء الكبار لانه يملك مفاتيح المفردات ونواصي الكلام فشعره يتميز بالجماليات ولا يجنح نحو التعقيد المفردة تنساب منه عذبة بسيطة وهي اكثر تعبيرا ودقة في الوصف الرجل كتاب مفتوح وكأنه يقرأ علي مسامعنا ذكريات كل واحد فينا نشا علي الضفاف وترعرع في تلك البيئة المتشابهة
    اعدك باني ساجلب بقية قصائد الدكتور عبد الوهاب الزين وسنقدم له دعوة للعضوية هنا آملين ان يستجيب
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  نزار باشري في الثلاثاء يونيو 09, 2009 4:05 pm

    الغالي جد أبو الشهيد ( سعود )

    مداخلتك قيمة جدا واضافة للموضوع حيث تنوعت فيها الامثلة شعرا وشاعرية كلها تصب في صلب الموضوع ادب الرحيل
    نعم الغربة تولد الابداع وتجعلنا أكثر ارتباطا بالوطن الام واكثر تعلقا به وحلما لايتوقف بالعودة والاستقرار في ربوعه حين نكون داخله لا نلتفت كثيرا للجماليات التي تحيط به والاشياء القيمة التي تبدو بين يدينا ولكن حين نبتعد ندرك حقيقة الامر ونعلم حينها باننا تركنا ثروة من القيم والمعاني خلفنا وجئنا نبحث عن شي آخر لايضاهي الاول ولا يماثلة أبدا
    يختلف البعض في التعبير عن ذلك بين شعر ونثر وكلاهما يكتسب صفة الروعة لانه مستمد من الصدق في الاحساس والمشاعر لذلك ياتي كل شي جميلا فالشاعر يحشد احاسيسه وولهه ليصور لنا حنينه ولهفته ومدى الالم الذي يحسه وهو بعيد عن الديار ولذلك تاتي هذه القصائد قمة في الروعة
    عبد الوهاب الزين احد هؤلاء الذين ينتقون الالفاظ والمفردات ذات الخفة والحركة الانسيابية التي يتسرب رنين موسيقاها الي النفس في انس هامس يلامس شغاف القلب في رشاقة ذات خفر وحياء
    الصور الادبية والتي يلتقطها الشاعر مستخدما قدراته نلاحظ انها مستقاة من خبرة تدلنا على ان عبد الوهاب الزين لم يكن في تعامله مع قصائده حديث عهد فطواعية اللغة وانقياد الكلمة وانسجام الوزن يتجلى بوضوح شديد
    هكذا هو الدكتور الزين فى مجمل قصائده تارة يجئ مغنيا واخرى حاملا اشواقه بلهفة العاشق الموعود ومرة تدفعه عواصف من حنينه واشتياقه فكيف لا يحن للوطن
    الزين احد رواد ادب الرحيل وقصائده فى هذا الاطار تعد من اروع القصائد
    اخي ابو سعود ساوافيكم بما استطيع من قصائد هذا الرجل
    احترامي
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  نزار باشري في الثلاثاء يونيو 09, 2009 4:23 pm

    الغالي جدا الرشيد عبد المعروف صديق
    نعم الغربة لها اثر نفسي يمكن ان ينعكس سلبا على شخصية الكثيرين ويمكن للبعض ان يحول هذا الاثر النفسي الى ابداع مثل الذي نجده في قصائد كثير من الشعراء لم يكن لهم صيت ذائع ولكنهم كتبوا اجمل القصائد وهم خارج اطار الوطن كلها تحمل معاني جميلة وتعبر عن مكنوناتهم وارتباطهم بالوطن وحجم الحب الذي يحملونه في افئدتهم لتلك الديار حتى وان بدت طاردة لابنائها في فترات سابقة
    اليوم نشهد طفرة في السودان اذا خلت من بعض العلات سيعود الكثيرون منا ليحققوا حلمهم بالاستقرار في الوطن نامل ان يحدث هذا ان يعود كل ابناء السودان بخبراتهم وتجاربهم ليسهموا في عملية البناء والتطور وليترجموا هذه الاحاسيس عمليا على ارض الواقع في السودان
    نسال الله ان يريح ابناء وطننا من عناء الترحال وان تستقيم امور بلادنا ليلقي كل مهاجر عصا ترحاله وينعم بالعيش ما تبقى من العمر داخل بلاده
    احترامي
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: ادب الرحيل

    مُساهمة  نزار باشري في الثلاثاء يونيو 09, 2009 4:31 pm

    أهلا اختنا قرموشة
    للغربة تاثيراتها سواء كانت ايجابية او سلبية يمكن للكثيرين الاستفادة منها فهي تكسب الشخص مذيدا من الصبر بحكم التجارب الكثيرة والجديدة ايضا
    لها آلام معنوية مثل الحنين للديار والاهل يمكن للانسان ان ياتي علي نفسه قليلا في سبيل تحقيق بعض احلامه رغم قناعتى الشخصية بان اموال الدنيا كلها لاتساوى لحظات جميله في رحاب الوطن وبين الاهل والاصدقاء
    ونسال الله ان يرد غربة الجميع

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 6:10 am