رباطاب اون لاين

منتدى يحوي تراث وثقافة وارث قبيلة الرباطاب بشمالي السودان وتتسع فيه دائرة المشاركة لجميع السودانيين باختلاف مواطنهم

رباطاب اون لاين ترحب بكم وتدعوكم للتواصل واثراء ساحتها بالحوار الجاد تعريفا بالمنطقة
رباطاب اون لاين تحتفل بمضى ثلاثة أعوام علي تأسيسها وتزجى التهانئ الحارة لكل أعضائها مذيدا من العطاء وإلي الأمام نحو آفاق ارحب
رباطاب اون لاين تطلق ندءا لكل أعضائها المنتشرون في سوح الارض قاطبة بالمشاركة والتفاعل في محاولة جادة للارتقاء بالشبكة رفعة واسهاما في نشر ثقافة الديار وعكسها بوجه يشرف المنطقة وحتى يتسنى للاخرين معرفة ثقافة تلك المنطقة هو نداء للاحبة ان يتدافعوا للمشاركة واحياء المنتدى

    ولهذا تحول الجميع إلي أحزمة ناسفة وقنابل موقؤتة

    شاطر
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    ولهذا تحول الجميع إلي أحزمة ناسفة وقنابل موقؤتة

    مُساهمة  نزار باشري في الخميس سبتمبر 30, 2010 4:19 am

    ثقافة العنف هي وليدة الظروف الراهنة والأحداث المتسارعة المتلاحقة وما نشهده عبر الفضائيات في سائر بلدان الدنيا من قهر وتصلف وقتل وتدمير بالتأكيد أن كل هذه الأشياء تؤثر على نفسية المشاهد وتحدث تراكما سلبيا داخله فهي شحنات من الغضب ممزوجة بالثورة على ما يحدث هنا وهناك ولهذا يتحول الجميع إلى أحزمة ناسفة وقنابل موقؤتة تستعد للانفجار في أي لحظة لعل الجريمة وإرهاب الدولة المنظم هما سمات عالم اليوم فهي جرعات قويه تكفي لأن يخرج أطفالنا في صور قنابل أناس مشبعون بالعنف والانتقام للدرجة التي تخيف الجميع فجيل اليوم يغلب عليه طابع العنف وليس في وسع أحد أن يلومه لأن وعيه تفتح على العنف والدمار وأدب الحوار لا يوجد في قاموسه والدليل على أن جيل اليوم وأطفال الغد قد تشبعوا بهذه الثقافة هو نظرة واحده لكل الأمكنة التي تشتعل فيها الحروب ستجد أن غالبية من يحمل السلاح هم أحداث لم يبلغوا الحلم بعد أطفال صغار ولدوا على هذه الأنقاض ليجدوا معركة قد فرضت عليهم وخيارات السلام غير متاحة أمام ديكتاتوريات لا ترحم وأمم تسير في الناس بشريعة الغاب ولعلها ثقافة خطيرة تجعل من الإنسان جاهلا بالأشياء فهو يحصر نفسه في دائرة ضيقة وهى الحرب ويحرم نفسه من أن يكون آدميا له أدوار أخرى في الحياة من أن يتعلم ويتعرف على سائر أنواع المعرفة حتى يستطيع أن يطور نفسه التطور الذي سيتبعه تطور أمته بلا شك أن هذه الثقافة عمياء أطرت في نفوس الكثيرين وتمكنت من مجتمعاتنا الصغيرة وأصبح الفهم عند الغالبة إن استرداد الحقوق لا يكون إلا عن طريق استخدام القوة الرادعة وأن الحوار وسياسة الأخذ والرد العملي هو استخدام العنف كوسيلة لاسترجاع ما قد سلب
    ثقافة عقيمة تمكنت من نفوس أطفالنا بل نحن الذين نعمد لترسيخها في أذهانهم بطرق غير مباشرة فالأطفال اليوم والغالبة منهم مغرمون برياضة العنف حتى ألعابهم تدور في هذه الدائرة وهذه الأشياء ناتجة عن مشاهداتهم للقنوات الفضائية والتي لا تقدم سوى صورة البطل العنيف الذي لا يتورع في استخدام كل الأسلحة حتى التي من صنع الخيال لينال ما يريد وليبسط سطوته على الجميع فالذين مارسوا اللعب البرئ من بناء بيوت القش والطين خرجوا لنا أناس مرهفو الحس يغلب عليهم طابع الرقة فكتبوا وسطروا لنا أروع وأجمل الألحان أناس تحكمهم العقلانية والتريث في كل شي أما ثقافة العنف لا تولد إلا عنفا على الجميع أن يتوقفوا عند هذه النقطة وأن يراجعوا أنفسهم حتى نتمكن من الحفاظ على ما تبقى


    _________________
    لا أنسي أيامي الأولى وأنا طفلا اعدو في قرية صغيرة
    على ضفاف النيل تدعا الزغولة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 9:09 pm