رباطاب اون لاين

منتدى يحوي تراث وثقافة وارث قبيلة الرباطاب بشمالي السودان وتتسع فيه دائرة المشاركة لجميع السودانيين باختلاف مواطنهم

رباطاب اون لاين ترحب بكم وتدعوكم للتواصل واثراء ساحتها بالحوار الجاد تعريفا بالمنطقة
رباطاب اون لاين تحتفل بمضى ثلاثة أعوام علي تأسيسها وتزجى التهانئ الحارة لكل أعضائها مذيدا من العطاء وإلي الأمام نحو آفاق ارحب
رباطاب اون لاين تطلق ندءا لكل أعضائها المنتشرون في سوح الارض قاطبة بالمشاركة والتفاعل في محاولة جادة للارتقاء بالشبكة رفعة واسهاما في نشر ثقافة الديار وعكسها بوجه يشرف المنطقة وحتى يتسنى للاخرين معرفة ثقافة تلك المنطقة هو نداء للاحبة ان يتدافعوا للمشاركة واحياء المنتدى

    عوالم حلمي البرئ

    شاطر
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    عوالم حلمي البرئ

    مُساهمة  نزار باشري في الإثنين مايو 17, 2010 12:57 am

    صوت عذب يخترق جدار الصمت ليداعب أسماعنا فتهدأ نفوسنا نشعر بالأمان والطمانئينه تتسلل إلى أعماقنا أنه صوت الآذان ينبعث من شروني العتيق ليبدد الصمت الذى يلف المكان حيث تنام وتهدأ قاطرات السكه حديد أناس يتراكضون صوب المسجد العتيق يدلفون إليه من مداخله الثلاث . صافره إحدى القاطرات
    تعلو لتختلط بالآذان لكنما صوت النداء يطغى عليها لتموت فى أعماقه أنه قطار نيالا وكانه يجى بلا ميعاد فيحرمنا متعه مشاهدة حركة القطار وهو قادم إذ أن ميعاد وصوله يوافق صلاة العصر لكنما ميول النفس البشريه إلى بارئها أكثر نتوجه صوب شرونى دون تردد لنتخير مكانا فى الصف الأمامى سرعان ما يعيدوننا للصفوف الخلفيه مع الصبيه الصغار والذين أعمارهم من أعمارنا وكثيرا ما يحل مكاننا فى الصف الأمامى أناس تبدو عليهم سيما التقوى والصلاح لم نكن ندرك أنهم الحفظه يستعين بهم الإمام حين يسهو ويخطى
    نستجيب ونصطف مع إخوتنا تقام الصلاه يؤمنا شيخ جليل فى صوته عذوبة وحلاوة حين يجهر بايات الله فى الصلوات المختلفه نشعر بالدف ونأمل أن يطيل فى الصلاة برغم أننا أطفالا لكن الكثير من الأشياء تشدنا فذهننا خال مما يعترى البعض ممن يفوقننا سنا تختتم الصلاة بالسلام نعتدل فى جلستنا نتطلع فى وجوه الآخرين نسلط أنظارنا على أيآديهم وأصابعهم تعلو رويدا رويدا ثم تداني بعضها نسترق السمع أكثر فإذا هى همهمات نلتقط منها سبحان الله والله أكبر والحمد لله نحفظها عن ظهر قلب ثم نعود لنفعل ذات الشى فى مرة أخرى ما أجمل القوم فى تلك الرحاب وما أسهل أن تتعلم منهم الكثيردون عناء
    يجهر صوت أحدهم بأدعيه مباركة ليس بإمكاننا حفظ الكثير منها فى حينه نكتفى بقوله آمين ولكن بعد ترددنا أكثر على المسجد أصبحنا نحفظها وندعو بها دائما
    يعتدل الإمام فى جلسته ليقابلنا تماما نتسارع ويسبق بعضنا البعض لنتحلق حوله فى دائرة كبيره ثم
    يبدأ درس العصر, لم نكن نفهم الكثير مما يقال فيه بقدر ما كنا نريد منافسه الأتراب والأنداد منا فى مسالة الحضور والتواجد دائما ينتهى الدرس نعود صوب منازلنا بعد أن نتعثر كثيرا فى طريقنا وفى عبور الشارع الذى يؤدى إلى الصحافه ويفصلنا عن شرونى أيضا لم يكن يومها يوجد شارع السلام بعد لأن الإحتراب لم يبلغ مداه أو أن القوم أصلا كانوا يرفلون فى نعمة السلام وبوفاق دونما إتفاق لذا كان من السهل أن نعود إلى بيوتنا
    يتبع


    _________________
    لا أنسي أيامي الأولى وأنا طفلا اعدو في قرية صغيرة
    على ضفاف النيل تدعا الزغولة
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: عوالم حلمي البرئ

    مُساهمة  نزار باشري في الإثنين مايو 17, 2010 12:58 am

    علاقتنا بشروني كانت قوية جدا في الصغر ربما لقربه منا إذ لم نكن نفارقه أبدا وخصوصا في فترة عطلات المدارس كان له النصيب الأكبر من وقتنا وما تبقى نفرده للهو والعبث البرى لم يكن أهلنا يسمحون لنا بمغادرة المكان صوب آخر ولعلنا كنا محصورين فى تلك الدائرة الضيقه . بعض من صبيه الحى لم يكن لديهم الرغبه فى الذهاب إلى شرونى سواء للصلاة أو الإستماع إلى الدرس يكتفون باللعب فى الشارع والتجمع هناك ومع ذلك لم يكن ينجون من وعاظ شرونى والذين كانوا يومها لايفرقون بين طفل صغير وشيخ كبير يستوى عندهم البشر لذا كانو أكثر إنتشارا وعددا لايتورعون فى الدخول لملعب الكره ونصح اللاعبين أيضا, ثمه مفارقة طريفة كانت تجرى هناك يلقون عبارات الوعيد والترهيب على أذآن
    الأطفال ويجهرون بايات لم يكن الجميع يفهم معانيها بقدرما كان هؤلاء الاطفال قد تعودوا على مجى الدعاة وربما أنهم إستلطفوا الطريقه التى يتبعها أؤلئك فى الدعوه وتلك
    العبارات والتى لا أتذكر منها إلا القليل يومها كانوا يقولون لنا وللغير أيضا ماتقومون بفعله لهوا وما عداه نعم الصواب عليكم الإنتظام فى الصلاة والدرس لعلهم يومها كانوا
    يقيدون البعض كثيرا وربما إمتد بهم الأمر إلي أن يعمدوا لطرق أبواب الحى فى أوقات غير التى يسمح فيها بالزياره كوقت القيلولة مثلا وبعد أن يؤذن لهم يدخلون فى حديث طويل يتعلق بالنصح والإرشاد لما فيه الهداية والصلاح للقوم ثم يذهبون لجارآخرهكذاإعتدناهم ربما كان البعض يسخر من الطريقه التى يتبعونها في الدعوه أنذاك لكنه فى النهاية يجد أن ما يصدر منهم شى جميل والبعض الآخر يتعلل بأنهم الدراويش أو يطلق عليهم هكذا لفظ
    يومها لم يكن هناك شارع السلام بقدر ما كان المكان يتسع ليضمنا ويحتوينا كملعب من ملاعب الطفولة البريئة لم يخطر على بالنا أنه سيأتى يوم تسرق فيه ملاعبنا وتطوى فيه
    أحلامنا وذكرياتنا الجميله بدعوى السلام لأننا بذات القدر لم نكن نستوعب إحتراب القوم فى يوم ما فالشخصيه السودانيه يغلب عليها طابع التسامح وهى أكثر ميولا للسلم
    كان المكان فسيحا بحيث يسعنا جميعا ينضم الينا صبيه ياتون من الاحياء المجاورة
    لمشاركتنا لهونا وعبثنا نعدو فيه ولا نبلغ نهايته حتى يدركنا التعب , كنا نزرعه جيئه وذهابا فى الصباحات الجميله ذكورا يتوجهون صوب عبد المنعم الإبتدائيه للبنين وإناثا يذهبن صوب الإتحاد للبنات يفصل المدرستان سور جميل نهايته تلاصق شارع كاثرينا تماما سور جميل يزين المدرستان ويحتويهما معا طلاءه الناصع البياض يضفى عليه شى من الجمال وتلك الشجيرات التى تعلوة تمنحه طابع سحرى وكتب على أحد جدرانه
    العلم يرفع بيت لا عماد له والجهل يهدم بيت العز والشرف
    نقرأ هذا البيت من الشعر بتتأتأ حتى نعتاد عليه من ثم ننطلق ونردده مرارا لانهتم كثيرا بمعناه ربما ميولنا لموسيقاه آنذاك أكثر من بحثنا وراء معانيه وربما كان المعنى والذى يسع ذاكرتنا يتمثل فى البيت العادى والذى يسكنه سائر الناس وهذا عائد لضيق أفقنا وعدم إتساع مداركنا , حياتنا تمضى عادية يغلب عليها طابع الهدوء مثل حياة كل طفل يلقى الرعاية والإهتمام من أهله لاشى يكدر صفونا بقدر ما كنا سعداء نمرح فى الدروب ونهب الإبتسامة لمن يرون طفولتهم فينا ربما كنا ملوكا فى عيون غيرنا وملائكة فى عيون أبائنا وامهاتنا, لم يكن يقسون علينا كثيرا بقدر ما يفرطون فى دلالنا إلى الحد الذى لايفسدنا نسعد كثيرا وطفولتنا تمضى كأروع ما يكون ذات الشارع كنا نسلكه صوب
    مكتبة سعيد بمحطة قاطرات السكه حديد رغم خشية أهلنا علينا كثيرا إذ نكون مضطرين لعبور خطوط السكه حديد وخوفهم ناتج من إندفاعنا ولهفتنا وتشوقنا فى المضى إلى المكتبه دائما وعلى عجل أيضا لذا كانو دوما ينصحوننا بالتروى وعدم التعجل ورؤية ماإذا كان الطريق خاليا من القاطرات التى تجوب أرض المحطة بين الفينة والأخرى حتى يتسنى لنا عبور الخطوط دون إحساس بالخطر والخوف معا . ندلف إلى المكتبه من باب جانبى إعتدنا على الدخول منه ولا نأتيها من المكان المخصص للبيع تنفحنا رائحة الكتب والصحف والتى تكون قد جلبت فور خروجها من المطبعه عيوننا مليئة بالفرح نذهب ببصرنا هنا وهناك فى أرجاء المكتبه ونتطلع إلى الكتب والتى وضعت على الأرفف بعناية فائقة بحيث تتاح لك قراءه إسم كل كتاب على حده وهذا يسهل مسأله البحث كثيرا يرحب بنا عم سعيد كثيرا ويقول لنا فور دخولنا أهلا بأبناء فلآن يعرفنا جيدا لايتوه عنا فى زحام الآخرين يخاطبنا فى رفق أنتم تحملون شبها كبيرا من أبيكم نبتسم نخبره بأننا جئنا لإستلام عددنا من مجلة ماجد وسمير وربما ميكى لست أذكر لعلنى كنت مغرم بقراءة ماجد كثيرا وسمير بعض الشى أما ميكى تشدنى صورها ورسوماتها فقط ولا أطيق قراءتها يراجع عم سعيد إشتراكات ذوينا ثم يذودنا بالمجلات وبعض الصحف والتى تخص أباءنا نشد عليها با يادينا ثم نخرج مسرعين يتتبعنا بأنظاره حتى نغيب نعبر خطوط السكه حديد وما أن نحاذى نادى العمال الجميل والذى إتصف بروعة تصميمه حتى نبدأ فى تقليب صفحات المجلات لنرى ما هو الشى الذى يغيب عن عدد الأسبوع من ماجد كنت أحب ذكيه الذكيه كثيرا إذ أنها تملك معلومات جميله عرفت منها الكثير ما لم أقراءه فى المدرسات صغيرا أو أجده فى غيرها وأنا كبيرأيضا
    تفاجئنا الرياح مرة بعد أخرى لتبعثر ترتيب الصحف وربما تسهم فى تمزيق بعض منها وتبدأ مطاردة جديدة خلف ما حملته الرياح من صفحات بعض الجرائد حتى نتمكن من لحاقها والإمساك بها ثم نغدو صوب بيوتنا فرحين


    _________________
    لا أنسي أيامي الأولى وأنا طفلا اعدو في قرية صغيرة
    على ضفاف النيل تدعا الزغولة
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: عوالم حلمي البرئ

    مُساهمة  نزار باشري في الإثنين مايو 17, 2010 1:02 am

    يومها كنا مثل الاقمار نسير فى مواكب ضاحكة تحتشد بنا الطرقات والدروب نردد اناشيد الطفولة وأهازيج الفرح لم تكن مداركنا تتسع لكى ندرك أن ثمة أطفالا فى وطن آخر فرحون مثلنا تماما كنا نقتصر هذا الشى على نفوسنا لذا كانت الدنيا جميلة فى أنظارنا نعتقد جازمين حينها أننا سنعيش باقيات أيامنا هكذا تعترينا فيوض الفرحة والنشوة وتغمرنا السعادة حتى آخر العمر كنا نعابث الجميع ونداعب الرائح والغادى من القوم والذين ألفوا منا ذلك كثيرا ولم يتوانى بعضهم فى أن يحملنا عاليا ثم يطبع على جبيننا قبلة ثم يضعنا على الأرض ويمسح على رؤوسنا قائلين الله يخليكم
    ومن بين من أذكر عم أحمد خمسينى لكنه كمن يسابق السنوات كان يشيخ بسرعة وكل يوم يمضى عليه يضيف إلى وجهه مذيدا من التجاعيد إلا أن روحه الجميله تمنحك إحساسا بأنه شاب لايزال فى عنفوانه ضاحك دائما والإبتسامه نادرا ما تبرح شفاهه كنا نتحلق حوله فى العشيات وهو جالس على كرسيه قبالة منزله تماما كان كثير العطف علينا يبذل لنا الحب وفى حضرتة نشعر بأننا أبناؤه ربما كان هذا الشعور ينتابه هو الآخر لأنه لم يكتب له حينها أن ينجب أطفالا بروعتنا بعد كنا نساله فى براءة الطفولة دون أن ندرى أننا ننال من مشاعره حينها أين ابناؤك عم احمد فيجيب دون تردد ليس لى أبناء غيركم ألستم أبنائى فنجيب سريعا نحن أبناؤك عم أحمد إحساسنا بالأمان ونحن فى حضرتة كان يجعلنا نغادر أحضان أمهاتنا لنعدو مسرعين صوب دنيتة الجميله
    كان يلحق بنا ألقابا جميله ليس تسؤنا فى شى ويتعمد أن لاينادينا بأسمائنا بل بألقابنا وكنا نسعد بذلك حتى أهلنا لم يكن يعترضون على مجالستنا لعم أحمد إذ أنه كان بمثابة الأب الروحى للجميع فى ذلك الحى الجميل إذ كان كثيرا ما ينظم لنا ألعابنا وربما يكتشف لنا لعبة جديدة تخلو من العنف كثيرا وتمنحنا شى من السعادة ونحن نؤديها كان يحي الفائز منا ثم يحتضنه ويقبله ويفسح الوقت للحديث عنه ناعتا إياه بالبطل وتارة بالفائز وأخرى بالأفضل وهكذا مضت أيامنا سعيدة يضفى عليها لقاؤنا بعم أحمد الكثير من البهجة والسرور
    وكم كنا كثيرا ما نتمنى أن لانبارح مجلس هذا الرجل الكريم حتى ساعة يحين أوان عودتنا لمنازلنا
    ذات صباح كنا نحسبه مثل كل الصباحات المعتادة إستيقظنا فيه باكرا كعادتنا لكنما إحساسا بالقلق بدأ يتسرب إلى نفوسنا إذ كنا نسمع همسا يدور فى منازلنا جميعا وأيضا بين المشاة من أهل الحى والذين لم يستطيعوا إخفاء الأمر كثيرا ولم يصمدوا طويلا أمام تساؤلاتنا وخاصة النساء منهم حين تساءلنا أين عم أحمد مالنا لا نراه كالعاده وسريعا ما أكتشفنا أنه توعك فى تلك الليلة وهرعوا به صوب أحد المشافى كنا نلح على ذوينا أن يصحبونا لزيارة عم أحمد لكنهم كانوا يشفقون علينا كثيرا إثر إحساسهم بأن الحزن قد تمكن منا ويذداد إشفاقهم أكثر حين يدركون فى نفوسهم أن عم أحمد قد باتت أيامه معدودة فى الدنيا
    أحد الذين يقدرون إرتباطنا بعم أحمد وضع مجموعة منا فى سيارته بعد أن إستاذن ذوينا والذين لم يمانعوا إن لم يكن رحبوا بذلك وما هى إلا لحظات حتى كنا نتحلق هذه المره حول سريرة بأحد المشافى الكبيرة لم يكن هو ذلك الرجل الذى عرفناه كثيرا وجالسناه طويلا فقد نال منه المرض وبدأ لنا وجهه شاحبا يميل إلى الإصفرار لكنه ما أن رآنا حتى أبتسم وأعتدل جالسا فجلسنا إلى جواره كنا نمازحه حينا رغم نصيحه الطبيب وبعض الممرضين بالهدوء كان يقول لهم دعوهم وشأنهم وحين حانت لحظة مغادرتنا حزنا كثيرا
    أدرك ذلك بفطرته وصاح قائلا إنتظرونى سأعود لكم بعد أيام قليله فرحنا كثيرا وودعناه إثر ذلك
    زيارتنا لعم أحمد ضاعفت من أحزآننا كثيرا لكنه لم يمضى عليها وقت طويل حتى علمنا ذات يوم أن عم أحمد قد عاد ليمكث فى داره ساعات ثم يخرجون بنعشه قاصدين مقابر فاروق كنا نسير فى موكب جنازتة بمجرد خروجها نبكى بحرقة والبعض يزجروننا مطالبيننا بالعوده لم يكن من السهل علينا إستيعاب ما يحدث حينها حاولنا أن نتساءل فى نفوسنا ما هو الموت يا ترى ؟
    ولماذا ياخذ منا أناس احببناهم كثيرا ؟
    لم نجد إجابة على أسئلتنا وكل الذى أدركناه وقتها إنه ليس فى وسعنا أن نرى عم أحمد ثانيه
    كان شكل الحى غريبا بعض الشى وأهله حزآنى أيضا بمجرد دخولك إليه ينتابك إحساس بأن ثمة شى غريب يدور داخله كل ركن من أركانه يلفه الحزن وكل مكان كانت تطاه أقدام عم أحمد تشعر فيه بالأسى
    رويدا رويدا بدأ الجميع يتجاوزون أحزانهم أمام مشغوليات الحياة وهمومها إلا نحن فلم تمحو الايام صورة عم أحمد من أذهاننا ولعلنا حينها كنا نتساءل كثيرا كيف تستقيم حياتنا دونه ليس فى وسعنا
    أن نتصور دنيا تخلو من عم أحمد


    _________________
    لا أنسي أيامي الأولى وأنا طفلا اعدو في قرية صغيرة
    على ضفاف النيل تدعا الزغولة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 6:09 am