رباطاب اون لاين

منتدى يحوي تراث وثقافة وارث قبيلة الرباطاب بشمالي السودان وتتسع فيه دائرة المشاركة لجميع السودانيين باختلاف مواطنهم

رباطاب اون لاين ترحب بكم وتدعوكم للتواصل واثراء ساحتها بالحوار الجاد تعريفا بالمنطقة
رباطاب اون لاين تحتفل بمضى ثلاثة أعوام علي تأسيسها وتزجى التهانئ الحارة لكل أعضائها مذيدا من العطاء وإلي الأمام نحو آفاق ارحب
رباطاب اون لاين تطلق ندءا لكل أعضائها المنتشرون في سوح الارض قاطبة بالمشاركة والتفاعل في محاولة جادة للارتقاء بالشبكة رفعة واسهاما في نشر ثقافة الديار وعكسها بوجه يشرف المنطقة وحتى يتسنى للاخرين معرفة ثقافة تلك المنطقة هو نداء للاحبة ان يتدافعوا للمشاركة واحياء المنتدى

    قصاصة وجدتها في إحدى المنتديات

    شاطر
    avatar
    الرشيد عبد المعروف صديق
    مشرف المنتدى الإسلامي

    عدد المساهمات : 219
    تاريخ التسجيل : 20/05/2009
    العمر : 67

    قصاصة وجدتها في إحدى المنتديات

    مُساهمة  الرشيد عبد المعروف صديق في الثلاثاء أبريل 13, 2010 1:04 am

    نعم ربتني الشغالة الهندية

    المكان: قاعة المغادرون مطار مسقط الدولي
    الزمن : الثانية عشر بعد منتصف الليل

    أكتب إليك يا أمي من مطار مسقط الدولي
    ها أنا الآن في القاعة 23
    بانتظار الباص الذي سوف يقلني إلى سلم الطائرة.
    الجو بارد ، وأحس بانتعاش لرؤيتي منظر الأطفال نائمين بأحضان أمهاتهم.
    بعض الهدوء يعم القاعة مع صوت خفيف للمذياع
    يخبر المتأخرين بالتعجيل لتخليص إجراءاتهم.
    أما أنا أخرجت ورقتي ، وقلمي من سترتي ،
    وبدأت أكتب إليك مستغلا الوقت قبل موعد الإقلاع.

    أتمنى أن تتفكري بكل حرف سوف أخطه لكي ،
    وتتمعني ، وتسترجعي ذاكرتك إلى الوراء قبل 14 سنة
    عندما حملتي بي 9 أشهرمن المعانة ،
    وبعدها خرجت إلى الدنيا ،
    و تركتيني بعد مضي شهرين لتكمل الشغالة الهندية
    كوماري الحمل الثقيل الذي أحسستي بأنه سوف يقتل أحلامك وطموحك الوظيفي
    وفوق ذالك تفقدين رشاقتك و تذبلين مثل الوردة
    التي يمنع عنها الماء.

    نعم هذه هي الحقيقة التي دأبت كوماري عند بلوغي
    تلقيني هذه الحكاية وكأنها تقصد اصقالي ،
    أو تنشئتي على حبها وكرهك أنتي حتى لا يضيع تعبها سدى
    ولا أعلم ما الذي كان يدور في خلدها ؟
    الذي أعلمه الآن بأن حبي لها حقيقي نابع من قلبي الذي عرفها منذ نشأتي.

    في كل مرة تمنيت بأن تستقطعي من وقتك الثمين ولو بضع دقائق لكي أحكي لكي ما يدور بخاطري
    وأشرح لكي ألمي لابتعادكي عني وابتعاد مشاعري
    لجهة أخرى وأبوح لكي بما أشعر به بعد أن سافرت كوماري إلى بلدها الهند ...
    صدقيني أمي وانأ أناديك بهذا الاسم
    ولكن لا اشعر به ولا أشعر بأنه من قلبي ،
    ولكن هي الفطرة وحدها من لقنني هذهالكلمة .
    أما الإحساس الحقيقي لا يوجد لدي لكي أمنحك إياه
    فقد استهلكته شغالتنا ،
    وشربت منه و ارتوت ، ورحلت ، وتركت طفلها
    الذي لم تلده ولكن ربته على حبها
    . قد كانت تحكي لي كيف هي الأيام الأولى بعد مضي شهرين من ولادتي
    كيف تركتيني و عدتي إلى عملك مع أنه تم منحك إجازة ثلاثة أشهر،
    ولكن حبك لعملك أفقدك إحساسك بطفلك.

    عند بلوغي سن الفهم كانت كوماري تحكي لي
    قصص بدايات
    معاناتي،
    وصرخاتي ،
    وأنيني ،
    وتوجعي حيث كانت تسهر لراحتي وتجلب الدواء لي،
    وتسقيني من الحليب المصنع ،
    و أنتي يا من تدعين بأني طفلك بالاسم
    تغطين في سبات عميق لا تحبين سماع بكائي،،
    يؤذيكي صراخي
    وينغص عليكي نومك الهانئ ..
    فضلتي النوم المريح حتى تقومي إلى عملك نشيطه
    وقبل خروجك تمرين علي طابعة على خدي قبلة صغيرة
    و كأني دمية تتركينها صباحا ثم تعودين إليها بعد الظهر.


    كم مرة بكيت و أنا ابن السنتين
    أجري خلفك صباحا و أنتي ذاهبة إلى العمل
    ومساء و أنت ذاهبة إلى التسوق
    أتمنى بأن تأخذيني بحضنك
    ولكن لا حياة لمن تنادي
    فقد كانت كوماري الحضن الدافئ ،
    والقلب الحنون والبلسم الشافي.
    كبرت ولم أجدك أمامي ،
    وجدتها هي تلاعبني تلاطفني تسقيني إذا عطشت
    تطعمني إذا جعت تبدل لي ملابسي إذا اتسخت
    تمسح دمعتي إذا بكيت
    تقوم على راحتي
    حتى عندما أمرض واحتاج إليكي لا أجدك
    أجدها هي من ينام بجانبي يعطيني الدواء ،
    ويقيس حرارتي ولا تنام إلا إذا أغمضت عيني.

    مرت السنوات وكبر حبي لها وصغرتي أنتي بعيني،
    و بدأت أعي كل ما حولي وافهم كل شيء ،
    وكبر تعلقي بها لأنها لم تفارقني منذ اليوم الأول لي بالمدرسة
    كانت تعد لي الإفطار ، وتنتظرني عند موقف الباص لكي تتأكد من ركوبي الباص سالما ،
    ولا تكتفي بذالك إنما تلوح بيدها إلى أن يفارق الباص ناظرها
    و أنتي بالجانب الآخر تضعين المساحيق ،
    وتتزينين للخروج للعمل ولا تكلفين نفسك بالسؤال عني
    وعند عودتي من المدرسة أجدها تنتظرني عند باب البيت تحمل حقيبتي عني ،
    وتغير ملابسي وتجهز لي الغداء
    و أنت يا من تدعين أمي لم أستطع أن أتذكرك ولو بصورة في مخيلتي
    أوموقف يشفع لكي اليوم فها أنا قد كبرت
    وبلغت و الآن أحمل حقائبي معلنا حسم الصراع
    في داخلي منذ اليوم الأول
    لسفر شغالتنا كوماري ،
    وإلى اليوم
    لم أعد أستطيع الجلوس فقد ضاقت الدنيا علي بما رحبت
    وبلغت من الوجع و الألم والاشتياق مبلغ
    لا أريد بأن أؤذي احد به فأني أحس بأن رأسي سوف ينفجر
    ومثل ما تركتموني أنتي و أبي وأنا طفل صغير
    ما الذي يضيركم و أنا شاب يافع ابن الرابعة عشر أستطيع اختيار
    حياتي وما أريد.
    وداعا أماه
    كم تمنيت بأن تخرج هذه الكلمة من قلبي
    حتى و أنا أودعك الوداع الأخير،
    ولكن قتلتي كل شي جميل كل إحساس ومشاعر للأم فيني ..
    ذبحتني من الوريد إلى الوريد
    هذا ما جنيتي و جنى أبي

    اعذريني الآن فقد جاء الباص الذي يقلنا إلى سلم الطائرة المتجهة إلى حيث أمي تعيش
    لأعيش معها بقية عمري ،
    وصدقيني نصيحة مني لا تحاولون البحث عني
    أو إرغامي على العودة فإني وإن عدت أعود جثة هامدة
    لا فائدة منه نصيحتي إليكم أنتي و أبي إذا أنجبتم ابنا آخر اتخذوني درس لبقية حياتكم.

    قصة حقيقية

    (من قصاصة ورق وجدت بأحد الكراس بمطار مسقط الدولي )

    ام محمود

    عدد المساهمات : 237
    تاريخ التسجيل : 18/05/2009

    رد: قصاصة وجدتها في إحدى المنتديات

    مُساهمة  ام محمود في الثلاثاء أبريل 13, 2010 11:21 pm

    لاحول ولاقوة الابالله
    ويالها من قصاصة مؤثرة
    ومحــــزنة جـــداً...
    للاسف الشديد اصبح الناس في الاونة الاخيرة
    تعتمد على الشغالات اعتماد كلي,
    وصارت الخادمة جزءا لا يتجزأ من الأسرة ووجودها مهم
    وحتى بعض النا س اصبحت تستخدم شغالتين او اكثر....
    وهــذا ماعليه غبار ....ولكن اعتمد عليها حتى في تربية ابنائي
    هــــذا اكبر خطاء ترتكبه بعض الاسرة وفي مين ؟؟في اطفالها!!
    كيف الواحدة بتطمين على طفلها في يد وصدر غريب
    حسبي الله عليهم..وتستاهل اي واحدة تهمل اطفالها
    للشغالة يحصل ليها الحصل لهذه الام....
    اخي الكريم المفروض الشغالة تكون للنظافة فقط
    وكمساعدة حتى ضيوفي ماتكرمن لي...
    ما انكر انا عندي شغالة
    لكن للنظافة فقط حتى الغسيل انا بغسل لوحدي وهي تكوي
    والحمدلله ما معتمدت عليها لاني مؤمن باليد الواحدة مابتصفق
    ويدعلى يد تجدع بعيد..
    تعرف حصلت معي قصة قبل كم يوم حضر ابو العيال من الشغل
    نزلت احضرت ليهو الغدا اتغدا فضلت خيركـ..و
    المفروض انزل الصينية ناديت بنتي الصغيرة ابوها سالني عايزة بيها
    شنو؟؟؟قلت ليهو تنزل الصينية ..زوجي قال لي نادي الشغالة
    تنزلها ..قلت ليهو ليه بس اناديها والاطفال اصلا للمراسيل
    وعلى الاقل يتعلمن ويعرفن عليهن مسوولية..والشغالة مادايمة ليهن
    واخيرا مشكورة على الموضوع الهادف والذي يحمل بين
    طياته مأسي ...ودمت لنا زخراً ولك فائق التقدير والاحترام
    واسفة اذا اطلت عليك الحديث
    avatar
    نزار باشري
    إدارة شبكة رباطاب أون لاين

    عدد المساهمات : 220
    تاريخ التسجيل : 06/04/2009

    رد: قصاصة وجدتها في إحدى المنتديات

    مُساهمة  نزار باشري في الأربعاء أبريل 14, 2010 2:56 am

    الأخ الغالي الرشيد عبد المعروف صديق
    هي قصة ماساوية ومؤثرة جدا لفتى حديث السن افتقد لحنان الامومة في وقت احوج ما يكون لذلك وتجردت امه من كل المشاعر الانسانية لتوكل امر رعايتة إلي الخادمة
    هذه المراة هي مثال سئ للانثى التى لاتحفل بابنائها ولا تهتم بشئونهم ورعايتهم وهي مسوؤلة امام الله في ضياع هذا الفتى والذى بدا حين غادر
    لانملك امام هذه الماساة شيئا غير التامل والعظة والاستفادة منها في تربية ابناءنا وعدم التقصير تجاههم وعدم تركهم للأخرين ليقوموا بادوارنا
    احترامي
    avatar
    الرشيد عبد المعروف صديق
    مشرف المنتدى الإسلامي

    عدد المساهمات : 219
    تاريخ التسجيل : 20/05/2009
    العمر : 67

    رد: قصاصة وجدتها في إحدى المنتديات

    مُساهمة  الرشيد عبد المعروف صديق في الأربعاء أبريل 14, 2010 11:46 pm

    إخوتي: أم محمود وأبو تسابيح: صبحكم الله بالخير، أشكركم على تفاعلكم مع الموضوع الذي فعلاً يستحق التأمل والقراءة مرات ومرات لما يحويه من آلام سببها الغفلة والانشغال بأمور كنا في حل منها، ولكن التقليد والجري وراء حطام الدنيا الفانية،لكم ودي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 9:06 pm